تفتح شاشة إنشاء حملة جديدة في Google Ads، وأمامك قائمة بأنواع الحملات. Search. Display. Performance Max. Shopping. Video. كل واحد منها يبدو مهمًا، وليس واضحًا أيها يخصك.
هذا الارتباك طبيعي تمامًا، لأن كل نوع منها بُني لغرض مختلف. لكن الخبر الجيد أن الاختيار بينها ليس تقنيًا بالأساس، بل يعتمد على سؤال واحد: ماذا تريد أن يفعل العميل بعد أن يرى إعلانك؟
في هذا المقال نمر على كل نوع بالترتيب، ونقول لك بوضوح متى تختاره ومتى تتجنبه.
النوع الأول
Search — حملات البحث
هذا النوع يعرض إعلانك في نتائج Google حين يكتب شخص ما كلمة مفتاحية تستهدفها. الميزة الكبيرة هنا أن النية موجودة مسبقًا عند المستخدم، فهو يبحث بنفسه عمّا تقدمه، ولست مضطرًا لإقناعه بأن يهتم.
إعلان البحث يتكون من نص فقط: عنوان، وسطر وصف، ورابط. لا صور، لا فيديو. بساطته هي قوته، لأن الشخص الذي يبحث لا يحتاج لإقناع بصري، بل لإجابة واضحة.
النوع الثاني
Display — حملات الشبكة الإعلانية
بدلًا من نتائج البحث، تظهر هذه الإعلانات كصور أو بانرات داخل المواقع والتطبيقات الأخرى التي يزورها المستخدم. Google تملك شبكة ضخمة من المواقع الشريكة، وإعلانك يمكنه الظهور في أي منها.
الفارق الجوهري عن البحث: المستخدم هنا لم يبحث عن شيء محدد. هو يقرأ مقالًا أو يلعب لعبة، وإعلانك يظهر أمامه. لهذا هي أقل تكلفة عادةً، لكنها أيضًا أقل استهدافًا للنية.
النوع الثالث
Video — حملات الفيديو
إعلانات تظهر قبل الفيديوهات أو أثناءها على YouTube، وأحيانًا داخل شبكة Google الإعلانية. هي الأقوى في ترك أثر لدى المشاهد لأن الفيديو يجمع الصوت والصورة والحركة معًا.
لكنها تتطلب أن يكون لديك مقطع فيديو جاهز بالأصل. إذا لم يكن عندك محتوى مرئي تنتجه بانتظام، ستجد نفسك أمام تكلفة إنتاج إضافية قبل أن تبدأ الإعلان أصلًا.

النوع الرابع
Shopping — حملات التسوق
إذا كنت تبيع منتجات فعلية عبر متجر إلكتروني، فهذا النوع مصمم خصيصًا لك. إعلان Shopping يظهر في نتائج البحث على شكل صورة المنتج مع سعره واسم المتجر مباشرة، قبل أن يضغط المستخدم على أي شيء.
هذا يعني أن من يضغط على إعلانك يرى السعر مسبقًا ويريد المنتج فعلًا. معدلات التحويل فيه عادةً أعلى من البحث العادي لهذا السبب تحديدًا.
النوع الخامس
Performance Max — الحملة الشاملة
هذا النوع الأحدث من Google يجمع كل القنوات في حملة واحدة: البحث، الشبكة الإعلانية، YouTube، Gmail، الخرائط. أنت تزوده بالصور والنصوص والفيديو، وهو يقرر أين يعرضها وكيف يوزع الميزانية تلقائيًا.
الفكرة مغرية، لكن هناك شيء مهم يجب أن تعرفه: Performance Max يحتاج بيانات كافية ليتعلم. إذا كانت ميزانيتك صغيرة أو حملتك جديدة، ستجد أن الخوارزمية تتخبط في البداية قبل أن تجد إيقاعها، وهذا يكلف وقتًا ومالًا.

إذن من أين تبدأ؟
الإجابة في الغالب واضحة حين تعرف ماذا تبيع وماذا تريد من العميل أن يفعل. إليك القاعدة البسيطة:
تبيع خدمة أو منتجًا يبحث عنه الناس؟
ابدأ بـ Search. إنها الأقرب للنية والأوضح في النتائج.
تبيع منتجات مادية عبر متجر إلكتروني؟
Shopping هو الأنسب، لكن ستحتاج ربط حسابك بـ Google Merchant Center أولًا.
تريد أن يعرفك الناس قبل أن يحتاجوك؟
Display أو Video حسب ما إذا كان لديك محتوى مرئي جاهز أم لا.
تسمع الكثير عن Performance Max وتريد تجربتها؟
انتظر حتى تجمع بيانات من حملة Search أولًا. ستكون نقطة انطلاق أقوى بكثير.
المنصة الآن تتولى جزءًا كبيرًا من قرارات التوصيل والاستهداف، لكن قرار نوع الحملة يبقى بيدك. اختر النوع الخاطئ وستدفع مقابل وصول لا يريد ما تبيعه.
لا تحتاج لتجربة كل الأنواع في نفس الوقت. ابدأ بواحد، افهم كيف يعمل، ثم أضف نوعًا آخر حين يكون لديك بيانات تساعدك على القرار.
